الشيخ محمد تقي الآملي

49

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

موجبات التيمم ، وفصلنا بين اعتقاد الضرر وبين خوفه : بكون الاعتقاد إليه طريقيا والخوف موضوعيا ، وعليه فيكون الحكم في الصورتين الأوليين - أعني ما إذا اعتقد الضرر فعمل بالجبيرة ، ثم تبين عدمه ، أو اعتقد عدم الضرر فغسل العضو ثم تبين كونه ضرريا - هو البطلان ، وذلك لكون المناط في الاضطرار حينئذ هو الضرر الواقعي لا اعتقاده ، ومع عدم الضرر في الصورة الأولى لا يكون وضوئه الاضطراري مأمورا به ، كما أنه مع وجوده واقعا لا يكون مأمورا بالوضوء التام الكامل ، وفي الصورتين الأخيرتين - أعني ما إذا اعتقد الضرر ومع ذلك ترك الجبيرة ، ثم تبين عدمه ، أو اعتقد عدم الضرر ومع ذلك عمل بالجبيرة ثم تبين الضرر - هو الصحة إن حصل منه قصد القربة ، وذلك لكون المأتي به حينئذ هو المأمور به الواقعي ، ولكن الأحوط في الجميع هو الإعادة ، لعدم اتضاح طريقية الاعتقاد والتأمل في موضوعيته ، وتمام الكلام في ذلك في التيمم مسألة ( 34 ) : في كل مورد يشك في إن وظيفته الوضوء الجبيري أو التيمم الأحوط الجمع بينهما وذلك للعلم الإجمالي بتعلق أحد التكليفين المردد بين الخطاب بالوضوء الناقص أو بالتيمم فيكون من الشبهة الوجوبية من موارد العلم الإجمالي الواجب فيه الاحتياط بالجمع بين الأطراف المحتملة منها .